كتب: عبد الرحمن سيد
دخل اتفاق وقف إطلاق
النار بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ اعتباراً من الساعة الرابعة مساء بالتوقيت
المحلي، وفق ما نقله مسؤول أمريكي كبير لوكالة "رويترز"، في تطور أنهى ساعات من التصعيد
العسكري العنيف في جنوب لبنان.
تفاصيل وقف إطلاق
النار بين إسرائيل وحزب الله
وقال المسؤول، الذي
طلب عدم الكشف عن هويته، إن الطرفين توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد وساطة قادها
مفاوضون من الولايات المتحدة وقطر، بمساعدة من إيران، مضيفاً أن التفاهم جاء عقب تبادل
مكثف لإطلاق النار خلال الساعات السابقة.
وأوضح أن التطورات
الميدانية الأخيرة أسهمت في تسريع الوصول إلى الاتفاق، بعد تصعيد واسع شنته إسرائيل
ليل الخميس–الجمعة على مناطق عدة في جنوب لبنان، شملت مدينة النبطية ومنطقة كفرجوز
وبلدات كفرمان وزبدين والنبطية الفوقا وحبوش وسجد والجبل الرفيع والشرقية وحاروف وكفرصير
وكفرتبنيت ومرتفعات الريحان.
غارات إسرائيلية
مكثفة تسبق الهدنة
ووفق وكالة الأنباء
اللبنانية، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن سقوط 8 قتلى في حي البيدر في حاروف، و4 قتلى
في منطقة الأشعمية، إضافة إلى 3 قتلى في بلدة كفرصير، في حصيلة تعكس حجم التصعيد الذي
سبق إعلان وقف إطلاق النار.
وفي المقابل، أعلن
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أصدر تعليماته للجيش بشن ضربات مكثفة
في لبنان، متوعداً حزب الله بدفع "ثمن باهظ"، معتبراً أن الهجوم الذي استهدف
جنوداً إسرائيليين في جنوب لبنان يمثل "انتهاكاً صارخاً" للتفاهمات القائمة،
مؤكداً استمرار بقاء القوات الإسرائيلية في المناطق التي تسيطر عليها جنوب لبنان.
كما صعد وزير الدفاع
الإسرائيلي يسرائيل كاتس لهجته، متعهدا بـ"رد قوي"، في حين دعا وزير المالية
اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى تنفيذ ضربات "قاسية" ضد لبنان، عقب
مقتل 4 جنود إسرائيليين.
من جهته، دعا وزير
الأمن الداخلي إيتمار بن جفير إلى "إحراق لبنان بالكامل"، مطالباً بتوسيع
نطاق العمليات لتشمل العاصمة بيروت، رغم الضغوط الأمريكية الرامية إلى احتواء التصعيد.
وأعلن الجيش الإسرائيلي
تنفيذ أكثر من 80 غارة على مواقع في جنوب وشرق لبنان، قال إنها استهدفت عناصر وبنى
تابعة لحزب الله، في واحدة من أعنف موجات القصف خلال الفترة الأخيرة، والتي سبقت مباشرة
دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.







